jeudi 16 avril 2020

عصرنة قطاع العدالة من عصرنة مهنة المحاماة




  

عصرنة قطاع العدالة  من عصرنة مهنة المحاماة

الأستاذ غناي رمضان
         لا يمكن ضمان حقوق الدفاع بدون أن يتمتع المحامي بكل الضمانات القانونية التي تكفل له الحماية من كل أشكال الضغوط وتمكنه من ممارسة مهنته بكل حرية مثلما أكده التعديل الدستوري الأخير.
            الحماية المطلوبة مسألة مرتبطة بعوامل كثيرة يتمثل أهمها في نوعية معالجة المشرع لدور ومهام المحامي. للأسف، لا يعبر القانون المنظم للمهنة حاليا ورغم حداثة صدوره في 2013 عن طموحات أهل المهنة وقد أصبح لا ينسجم مع المقتضيات الدستورية الجديدة منذ تعديلات 2016 كما انه لا يتجاوب مع متطلبات العولمة والمعايير الدولية المعاصرة في تنظيم هذه المهنة.  
 يحتفل المحامون الجزائريون بمناسبة 23 مارس من كل سنة باليوم الوطني للمحامي. يمثل هذا التاريخ ذكرى اغتيال المحامي علي بومنجل من قبل جيش الاحتلال الفرنسي الغاشم بدفع الشهيد حيا في الفراغ من الطابق السادس بحي الابيار. كان المرحوم وهو في عنفوان شبابه من المحامين الأوائل المنضمين إلى هيئة المحامين الذين تكفلوا تطوعا بالدفاع عن المجاهدين المعتقلين. رحم الله شهداء المهنة.
         من أجل تحصيل إجماع حول الاقتراحات المهمة المنتظرة لتعديل قانون المهنة, قرر مجلس الاتحاد هذه المرة تكليف منظمة محامي الجزائر العاصمة بالإشراف على إعداد وتنظيم احتفالات 23 مارس من هذه السنة بحضور ممثلين عن كل النقابات وعن السلطات العامة.
احتفالات هذه السنة مناسبة لجمع الشمل لرفع التحديات التي صارت تواجه المهنة وتعيق إرساء أسس دولة الحق والقانون وكذا توطيد العلاقات المهنية بين هيئة الدفاع وسلك القضاء.
         رد الاعتبار للمهنة يقتضي وجوبا عصرنتها وإدخال التعديلات الضرورية لكي يساهم المحامي بفعالية في العمل القضائي.
1-    لابد من تحرير المحامي من قصر العدالة:
مهنة المحاماة هي حاليا مهنة الصعاب لأن قانون المهنة الحالي أعاد إنتاج نظام مهني شبيه بما كانت عليه المحاماة في مطلع القرن الماضي. المحامي هو وفق النمط المسطر حبيس قصر العدالة. لا تتجاوز مهامه أسوار دور القضاء في غالب الأحيان. ملزم بتضييع جلّ وقته في الانتظار الممل أمام كتابات الضبط أو حضور الجلسات من اجل طلب نسخة وأجل للجواب. لم تعد مرافعاته عاملا فعالا في تنوير عقيدة الجهات القضائية وفي تحسين نوعية الأحكام.
أصبح المحامي عاجزا عن ضمان الدفاع الناجع عن حقوق ومصالح المتقاضي لأسباب كثيرة منها عدم جواز بعض الطعون قانونا لداعي ضمان سرعة الفصل في المنازعات في ضوء التعديلات التي عرفتها القوانين الإجرائية المختلفة المدنية والجزائية.
للمقاربة، لم تعد تقتصر مهام المحامي في العالم على الصلاحيات التي يمارسها على مستوى جهات القضاء بل أصبح له دور رئيسي ومهم في مختلف أنواع المعاملات الاقتصادية والتجارية من خلال على وجه المثال لا الحصر، تقديم الاستشارة القانونية المستنيرة للمتعاملين الاقتصاديين وتقديم يد المساعدة لهم في جميع مراحل إبرام الصفقات وبالأخص المساهمة في تحرير العقود المبرمة والتصديق على العقود الالكترونية.
أصبحت تمثل هذه الخدمات وغيرها حسب إحصائيات منظمة التجارة العالمية، سوقا عالمية ذات أهمية بالغة سواء من حيث حجم الخدمات القانونية ومن حيث أثارها الايجابية في تنمية المعاملات الاقتصادية والتجارية وضمان أمنها القانوني. أصبح انضمام الدول إلى منظمة التجارة الدولية مشروطا بتصديقها المسبق على الاتفاقية العامة المتعلقة بالتجارة في الخدمات GATS المبرمة في 1998 وبتحيين تشريعاتها الوطنية وفق ما يتماشى وضرورة انفتاح سوق القانون على المنافسة الحرة في العالم.
لكل هذه الأسباب من الضروري بمكان مراجعة قانون المهنة الحالي وإدخال التعديلات الضرورية لتوسيع دائرة مهام المحامي من جهة ومن جهة أخرى تكريس الاستعمال الالكتروني في التعامل مع الجهات القضائية.

2-    ضرورة استعمال الوسائل الالكترونية في التعامل مع جهات القضاء:
لقد أصبحت عصرنة العدالة تشكل في الجزائر في السنوات الاخيرة هدفا أساسيا يسعى  إلى  تحسين وترقية أداء الخدمة العمومية لمرفق العدالة وتوفير الخدمات القضائية للمواطن. عرفت العدالة مجموعة من الإصلاحات مست عصرنة: تنفيذ مذكرات الأمر بالقبض، صحيفة السوابق القضائية ومصالح السجون وغيرهم. لكن للأسف لم يحض تسيير الملفات القضائية بإصلاحات وافية شافية لكونها اكتفت بتجهيز الجهات القضائية بشبكات داخلية intranet  تسمح للمحامين بالاطلاع على مسار القضايا المجدولة فقط ودون تمكينهم من تسيير الملفات كالتأسيس وتبادل المقالات وسحب الوثائق  الكترونيا كما اهتمت بوضع شبكة خارجية extranet بالمواقع الرسمية لوزارة العدل والمحكمة العليا ومجلس الدولة لا يمكن استعمالها إلا للحصول على بعض المعلومات الخاصة دون المساهمة في تسيير الملفات القضائية.
         أيعقل كل هذا الإجحاف في حق مهنة المحاماة في حين لم تعد الانترنت وسيلة ترفيه وتثقيف فقط بل صارت وسيلة عمل ضرورية نظرا لما توفره من مزايا كثيرة كسهولة الاتصال وسرعة الانجاز وقلة التكاليف. إذا كان الوقت من ذهب فان استعمال الشبكات المعلوماتية  في التعامل مع الغير هو وسيلة مربحة لما تختزله من المسافات، ولما تتخطاه من الحدود. إنها تعفي المتعامل من عناء التنقل وتكاليفه المضنية.
إن عصرنة القضاء من عصرنة المحاماة. تكريس استعمال وسائل الاتصال العصرية  في ممارسة هذه المهنة هو أكثر من لزوم بالنظر للفوائد الجمة التي تعود بالخير والفائدة على المواطن وعلى مصداقية القضاء.
ينبغي أن تستفيد مهنة المحاماة من جميع أنواع الشبكات المعلوماتية شبكة الانترنت والشبكات الداخلية intranet التي تستعمل خدمات  الواب هذه الشبكة قابلة للاستعمال داخليا وهي غير مرئية وغير قابلة للاتصال خارجيا. كذلك يجب تحسين استفادة المحامي من الشبكات الخارجية extranet للمواقع الرسمية لجهات القضاء والسلطات العامة ذات الصلة بعالم القضاء. أليس هذا أحسن بكثير من أن  تكون بعض هذه المواقع هي بصفة مؤقتة دائمة في طور الانجاز.
الأستاذ غناي رمضان  


        
          
        
        
        

مقاربة بين المعطيات الخاصة بالانتخابات الرئاسية في ظل التعددية السياسية من1995 إلى 2019




مقاربة بين المعطيات الخاصة بالانتخابات الرئاسية
 في ظل التعددية السياسية من1995 إلى 2019

غناي رمضان
أستاذ جامعي متقاعد ومحام معتمد
لدى المحكمة العليا ومجلس الدولة

كرس دستور 28 نوفمبر 1989 نظام التعددية السياسية لأول مرة في الجزائر. هل ثلاثين سنة من التجربة تسمح باستخلاص العبر للخروج من دوامة الأزمة الدستورية المتدنية حاليا منذ استقالة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بتاريخ 02 افريل 2019.
للتذكير، تسبب توقيف الانتخابات التشريعية في سنة 1991 في اضطرار الرئيس الشاذلي بن جديد إلى تقديم استقالته في شهر جانفي 1992. تزامنت هذه الاستقالة مع حالة شغور البرلمان مما أدى إلى غياب من هو مؤهل دستوريا للتكفل بمهام رئاسة الدولة في انتظار إعادة انتخاب البرلمان وانتخاب رئيس جمهورية جديد. نتيجة لهذه الأوضاع، تم تأسيس مجلس أعلى للدولة يتكون من 5 أعضاء تحت رئاسة المغفور له محمد بوضياف الذي اغتيل رحمة الله عليه  في شهر جوان 1992 وتم استخلافه من طرف المرحوم علي كافي الذي احتفظ بالمنصب إلى غاية شهر جوان 1994 ثم استخلفه بعد ذلك الجنرال اليمين زروال عضو المجلس الأعلى للدولة. قرر رئيس الدولة اليمين زروال إجراء أولى انتخابات رئاسية في ظل التعددية الحزبية في شهر نوفمبر 1995.  تلاها إجراء انتخابات أخرى في سنوات  1999،2004،2009 و2014. هذه الاستحقاقات تمثل العهدات الأربعة التي  ساد وافسد فيها حكم الرئيس ع. بوتفليقة.
. من اجل تبسيط الموضوع للقارئ، اهتم صاحب المساهمة بمعالجة الموضوع عن طريق استخلاص الملاحظات المناسبة.
أولا: انتخابات 16 نوفمبر 1995

الهيئة الناخبة

المسجلون
المصوتون
الأصوات المعبرعنها
انتخابات 1995
909 969 15
281 087 12 
592 619 11
انتخابات 1999
17 488 759
10 652 623
10 093 611
انتخابات 2004
555 094 18
777 508 10
10 179 702
انتخابات 2009
683 595 20
024 356 15
253 430 14
انتخابات 2014
678 880 22
984 600 11
848 468 10
انتخابات 2019
24.474.161
9.747.804 
8 504 346


نسبة المشاركة

انتخابات 1995
75,68 %
انتخابات 1999
60,91 %
انتخابات 2004
58.08%
انتخابات 2009
74.56%   
انتخابات 2014
50.7%
انتخابات 2019
41.13% 

الاقتراع
نتائج الاقتراع


انتخابات
 1995

- زروال اليمين :616 088 7 صوتا61.34%            رئيسا للجمهورية
- محفوظ نحناح 974 971 2 صوتا 25.6%
- سعيد سعدي 796 115 1 صوتا 9.6%
- بوكرح نور الدين 144 443 صوتا  3.8%




انتخابات
1999

- عبد العزيز بوتفليقة:  7 445 045 صوتا 73,5%   رئيسا للجمهورية
- احمد طالب الابراهيمي  :   594 265 1 صوتا  12,5%
- عبد الله جاب الله: 080 400 صوتا  4%  
- حسين ايت احمد: 179 321 صوتا  3,2%
- مولود حمروش: 160 314 صوتا 3.1%  
- مقداد سيفي: 129 226 2.2%  
- يوسف خطيب: 414 121 1.2%




انتخابات
 2004

- عبد العزيز بوتفليقة: 723 651 8 صوتا 84.99%    رئيسا للجمهورية
- علي بن فليس: 951 653 صوتا 6.42%
-عبد الله سعد جاب الله: 526 511 صوتا 5%   
- سعيد سعدي: 111 197 صوتا 1.9%
- لويزة حنون: 630 101 صوتا 1%
 - علي فوزي رباعين: 76 63 صوتا 0.6%




انتخابات
 2009


- عبد العزيز بوتفليقة: 787 019 13 صوتا 90.24% رئيسا للجمهورية
- لويزة حنون : 570 604 صوتا 4.22%
- موسى تواتي: 570 330 صوتا 2.31%
- جهيد يونسي: 674 196 صوتا   1.37%
- علي فوزي رباعين: 129 133 صوتا 0.93%




انتخابات
 2014

- عبد العزيز بوتفليقة: 311 531 8 صوتا 81.49%   رئيسا للجمهورية
- علي بن فليس: 338 288 1 %  12.30
- عبد العزيز بلعيد 030 328   % 3.06
- لويزة حنون:    792 157    1.37% 
- علي فوزي رباعين: 223 105   1.22%
- موسى تواتي: 154 58 0.56%      



انتخابات
 2019

-عبد المجيد تبون  4.945116 صوتا أي 58,15%    رئيسا للجمهورية
- عبد القادر بن قرينة   1.477.735صوتا أي 17,38%
- عز الدين ميهوبي 317753 صوتا أي نسبة  7,26%
- علي بن فليس 396.934 صوتا أي 10,55%
- عبد العزيز بلعيد 53.688 صوتا أي 6,66%



الهيئة الناخبة:
- المسجلون: 909 969 15 ناخبا  - المصوتون: 281 087 12  - الأصوات المعبر عنها 592 619 11 - الأصوات الملغاة: 749 467 - نسبة المشاركة في الانتخابات75,68 %
نتائج الانتخابات:
- زروال اليمين :616 088 7 صوتا61.34%  - محفوظ نحناح 974 971 2 صوتا 25.6% - سعيد سعدي 796 115 1 صوتا 9.6% - بوكرح نور الدين 144 443 صوتا  3.8%
ملاحظات:
- نسبة المشاركة في الانتخابات مرتفعة 75,68 % ، المشاركة المكثفة تعبر عن أمنية المواطن في الخروج من دوامة العنف المتصاعد آنذاك منذ سنتين.
- أن ثلاثة من المترشحين الأربعة قدموا ترشيحهم باسم أحزابهم السياسية ولكن الفائز في الانتخابات كان مترشحا حرا ( اليمين زروال).
- قبول ترشح المرحوم محفوظ نحناح يعني إقرار المجلس الدستوري توفر جميع الشروط الدستورية والقانونية المقررة في شخصه. تراجع المجلس الدستوري على هذا الإقرار عندما رفض ترشح محفوظ نحناح من جديد في انتخابات 15/04/1999 بدعوى أنه لم يثبت مشاركته في ثورة التحرير الوطني، الشرط  المطلوب في المترشحين المولودين قبل سنة 1944. للإفادة، رفع المرحوم طعنا بالإلغاء ضد قرار المجلس الدستوري أمام مجلس الدولة الذي رفض الفصل في الطعن لعدم الاختصاص بدعوى أن القرار المطعون فيه هو من الأعمال الدستورية التي لا يحق له النظر في شرعيتها ( قرار مجلس الدولة رقم            مؤرخ في   .
- أن الرئيس اليمين زروال، وإن حضي بمساندة الجيش له بسبب انه ضابط سام برتبة جنرال منذ 1988 وتقلد منصب وزير الدفاع في إطار المجلس الأعلى للدولة، إلا أنه رجل دولة محترم عند الرأي العام فهو من قرر إجراء أولى انتخابات رئاسية تعددية في سبتمبر 1995 وهو من اشرف على تعديل الدستور في 1996 محددا الترشح لرئاسة الجمهورية بعهدتين بعدما كانت المادة71/2 من دستور 28 فيفري 1989 تكرس عددا غير محدد للعهدات الانتخابية. وهو من قدم استقالته بتاريخ 11 سبتمبر 1998 رغم انه كان رئيسا منتخبا بنسبة مريحة ومحترمة معلنا إجراء انتخابات رئاسية قبل أوانها في شهر افريل 1999.

ثانيا: انتخابات 15/04/1999
الهيئة الناخبة:
- المسجلون: 17 488 759ناخبا - المصوتون: 10 652 623 - الأصوات المعبر عنها : 10 093 611 الأصوات الملغاة : 559 012 - نسبة المشاركة : 60,91 %
نتائج الانتخابات:
- عبد العزيز بوتفليقة:  7 445 045   صوتا 73,5% - احمد طالب الابراهيمي  :      594 265 1 صوتا  12,5% - عبد الله جاب الله: 080 400 صوتا  4%   - حسين ايت احمد: 179 321 صوتا  3,2% - مولود حمروش: 160 314 صوتا 3.1%   - مقداد سيفي: 129 226 2.2%  - يوسف خطيب: 414 121 1.2%

الملاحظات:
1       - تمت هذه الانتخابات في ظل تعديل دستور 1989 في 1996 وتعديل قانون الانتخابات في 1997 ( الأمر رقم 97-7 المؤرخ في 6 مارس 1997)
2     - أن المجلس الدستوري لم يكن بتاريخ هذا الاستحقاق ينشر في الجريدة الرسمية القرارات التي يرفض بموجبها ملفات الترشيح مما كان لا يسمح معرفة أسباب الرفض ما إن كانت تتعلق بتخلف احد شروط المادة 73 من الدستور أم أنها مرتبطة بشروط قانون الانتخابات.
3       أن عدد المترشحين كان 7 شخصيات معروفة وطنيا منهم رئيسا حكومتين سابقتين (مولود حمروش ومقداد سيفي)، رئيسا حزبين (عبد الله جاب الله و ايت احمد محند والحسين)، اثنان وزراء سابقين (عبد العزيز بوتفليقة واحمد طالب الابراهيمي)، وقائد ولاية تاريخية أثناء ثورة التحرير المجيدة ( يوسف خطيب).
4       أن المترشحين باسم الأحزاب اثنان هما عبد الله جاب الله باسم حركة الإصلاح الوطني وايت احمد محند والحسين باسم جبهة القوى الاشتراكية.
5       مقارنة بانتخابات 1995، يلاحظ بأن المشاركة في الانتخابات انخفضت بمليونين ناخبا في حين ازدادت الهيئة الناخبة بأكثر من مليونين وفي المقابل ارتفعت نسبة الأصوات المحصل عليها من طرف الفائز في الانتخابات عبد العزيز بوتفليقة إلى 73.79%.
6        نتائج الانتخابات متباعدة تراوحت بين أعلى نسبة 73.79% (ع. بوتفليقة) والنسبة التي تليها 3.95%  ( ا. طالب الإبراهيمي) وآخر نسبة 1.22% من نصيب قائد الولاية الرابعة التاريخية.
7       جميع المترشحين ما عدا ع. بوتفليقة،  قاموا قبل إجراء الانتخابات باتهام الحكومة بالتزوير وأعلنوا انسحابهم من الانتخابات ولكن الانتخابات استمرت لان المادة 161 من الأمر رقم 97-07 المتضمن قانون الانتخابات تنص على انه ( لا يقبل انسحاب المترشح بعد إيداع الترشيحات إلا في حالة وفاة أو حدوث مانع قانوني). الانسحاب الجماعي فتح الباب واسعا لتزوير نتائج الانتخابات بكل راحة واطمئنان.

ثالثا: انتخابات 08/04/ 2004

الهيئة الناخبة:
المسجلون:555 094 18 ناخبا   -المصوتون: 777 508 10 – نسبة المشاركة:58.08%
نتائج الانتخابات:
- عبد العزيز بوتفليقة: 723 651 8 صوتا 84.99% - علي بن فليس: 951 653 صوتا 6.42% -عبد الله سعد جاب الله: 526 511 صوتا 5%   - سعيد سعدي: 111 197 صوتا 1.9% - لويزة حنون: 630 101 صوتا 1%  - علي فوزي رباعين: 76 63 صوتا 0.6%
ملاحظات:
- لأول مرة قرر المجلس الدستوري نشر قائمة المترشحين في الجريدة الرسمية مرتبة ترتيبا وفق الحروف الأبجدية باللغة العربية عكس الانتخابات الرئاسية السابقة.
- لأول مرة تم نشر في الجريدة الرسمية قرارات المجلس الدستوري المتعلقة برفض ملفات الترشيح الخاصة بالذين لا تتوفر فيهم الشروط القانونية المطلوبة. تم رفض ترشيح السادة احمد غزالي و احمد طالب الإبراهيمي اللذان لم يكتملا عدد استمارات التوقيع المطلوبة 000 75 توقيعا فرديا لناخبين مسجلين في القوائم الانتخابية ولم يتلقيا عدد الاستمارات المطلوبة 500 1 أو أكثر في  عدد من الولايات لا يقل عن 24 ولاية طبقا للمادة 159 من الأمر 97-7 المتضمن قانون الانتخابات.
- باستثناء ع بوتفليقة الذي ترشح حرا. ترشح كل المترشحين الآخرين باسم أحزابهم بن فليس باسم جبهة التحرير الوطني، لويزة حنون باسم حزب العمال، سعيد سعدي باسم التجمع من اجل الثقافة والديمقراطية، عبد الله سعد جاب الله باسم حركة الاصطلاح الوطني، علي فوزي رباعين باسم حزب أحد.
- نسبة المشاركة في الانتخابات منخفضة 58.08% إذ بلغ عدد مقاطعيها ثمانية ملايين ناخبا تقريبا من أصل 18 مليون مسجلا في القائمة الانتخابية. فاز بوتفليقة  بنسبة 84.99% من الأصوات المعبر عنها بينما تحصل الآخرون على نسب هزيلة.  
- اكتفت الأحزاب المترشحة، في ديمقراطية الواجهة، بلعب دور البيادق في مسرحية اللعّاب فيها بوتفليقة والرشام عبد العزيز. هذا الفوز السهل فتح الشهية للفوز مرة ثالثة بالاستحقاق الرئاسي يوم 09/04/2009 رغم عدم جوازه دستوريا آنذاك.
رابعا: انتخابات 09 /04/2009
الهيئة الناخبة:
- المسجلون: 683 595 20 ناخبا  - المصوتون: 024 356 15 - الأصوات المعبر عنها 253 430 14 - نسبة المشاركة: 74.56%   
نتائج الانتخابات  
- عبد العزيز بوتفليقة: 787 019 13 صوتا 90.24% -  لويزة حنون : 570 604 صوتا 4.22% - موسى تواتي: 570 330 صوتا 2.31% - جهيد يونسي: 674 196 صوتا   1.37% - علي فوزي رباعين: 129 133 صوتا 0.93%
ملاحظات:
- تحضيرا لترشّحه للعهدة الثالثة، قام بوتفليقة بتعديل المادة 74 من دستور 1996 بموجب القانون رقم 08-19 المؤرّخ في 15 نوفمبر 2008. للتذكير، لم تكن هذه المادة تسمح بتجديد انتخاب رئيس الجمهورية إلا مرة واحدة فأصبحت بعد التعديل تجيز إمكانية تجديد انتخاب الرئيس بدون تحديد عدد العهدات. اصدر بوتفليقة هذا التعديل في شكل قانون بعد اخذ رأي المجلس الدستوري ومصادقة غرفتي البرلمان ودون اللجوء إلى استفتاء الشعب عكس ما فعل اليمين زروال بتاريخ 28 نوفمبر 1996 لتعديل دستور 1989. بهذه الطريقة، تم تسخير الدستور لأغراض شخصية في نظام حكم بوتفليقة.
-  نتائج الانتخابات لا تفسح المجال للشك بأن المشرفين على الانتخابات حققوا لبوتفليقة ما عبر عنه أثناء الحملة الانتخابية في عدم رضاه  بالفوز بنسبة عادية. هكذا تحصل على نسبة لا يصدقها العقل  90.24%.
-  العهدة الثالثة كانت عهدة المشاكل الصحية للرئيس بوتفليقة اذ أجرى عملية جراحية في فرنسا لمعالجة قرحة معدية في 2005 ونقل على وجه السرعة إلى مستشفى  فال دو قراس يوم27 افريل 2013 اثر تلقيه جلطة دماغية. هذه الإصابة أفقدت الرئيس إمكانياته البدنية  والوظيفية اذ أصبح رهين كرسي متحرك ليس في مقدوره مخاطبة الشعب إلا عن طريق الرسائل. رغم هذه المشاكل الصحية العويصة تم ترشيحه لانتخابات 17/94/2014 من اجل عهدة رابعة.
خامسا: انتخابات 17/04/2014
الهيئة الناخبة:
المسجلون: 678 880 22 ناخبات – المصوتون: 984 600 11 - نسبة المشاركة في الانتخابات: 50.7%  - الأصوات المعبر عنها: 848 468 10
نتائج الانتخابات:
- عبد العزيز بوتفليقة: 311 531 8  صوتا 81.49% - علي بن فليس: 338 288 1 %  12.30- عبد العزيز بلعيد 030 328   % 3.06 - لويزة حنون:    792 157    1.37%  - علي فوزي رباعين: 223 105   1.22% - موسى تواتي: 154 58 0.56%      
ملاحظات:
- حسب المادة 139 من القانون العضوي 12-01 المتضمن قانون الانتخابات كان يجب على المترشح أن يقدم إما قائمة تحتوي على 600 توقيعا شخصيا  لمنتخبين في مجالس بلدية ، ولائية أو برلمانية موزعة على 25 ولاية على الأقل وإما قائمة تحتوي على 60000 توقيعا شخصيا على الأقل من ناخبين مسجلين في قائمة انتخابية  تغطي 25 ولاية على الأقل وان العدد الأدنى من التوقيعات المطلوبة في كل ولاية لا يجب أن يقل عن 1500 توقيعا صحيحا.
- لأول مرة تقدم كل الترشيحين  باسم أحزابهم  وليس هناك أي مترشّح حر.
- مجموعة من الأحزاب سميت بالائتلاف الرئاسي ساندت المترشّح عبد العزيز بوتفليقة مثل جبهة التحرير الوطني FLN ، التجمع الوطني الديمقراطي RND ، الحركة الشعبية الجزائرية MPA،   تجمع أمل الجزائر TAJ وغيرهم، 26 حزب في المجموع.
- منظمات مهنية مثل الاتحاد العام للعمال الجزائريين UGTA، ومنتدى رؤساء الشركات  FCE قامت في العلن بمساندة المترشح بوتفليقة ومنهم من ساهم في تمويل حملته الانتخابية بأموال طائلة مقابل استفادة مؤسساتهم من صفقات عمومية وقروض بنكية خرقا لأحكام القانون.  
- الجلطة الدماغية لم تسمح لبوتفليقة القيام شخصيا بحملته الانتخابية للعهدة الرابعة وإنما مثلته مجموعة من الشخصيات السياسية ( سلال، اويحيى، عبد المالك بوضياف وعمارة بن يونس، عمار غول وغيرهم).
- عرفت حملة الرئيس بوتفليقة الكثير من الاعتراضات الشعبية في مجموعة من ولايات الشرق والوسط ( باتنة، بجاية، المسيلة وام البواقي وغيرهم).
- رغم التنديد الشعبي بالعهدة الرابعة، فاز بوتفليقة بمنصب رئيس الجمهورية بنسبة مرتفعة  81.49%.
- تم في العهدة الرابعة تعديل قانون الانتخابات في 2012 وتم تعديل الدستور في 2016.
- انتهت العهدة الرابعة باستقالة الرئيس بوتفليقة بتاريخ 31 مارس 2019 تحت ضغط الحراك الشعبي المندلع يوم 22 فيفري 2019 الرافض لترشح بوتفليقة  للعهدة الخامسة وهو تحت الرعاية الصحية في مستشفيات سويسرية.
-  قبل استقالة الرئيس، وعلى اثر استقالة حكومة الوزير الأول احمد اويحيى ، تم تعيين نورالدين بدوي خلفا لاويحيى وتعيين أعضاء حكومته على التوالي بتاريخي 11 و31 مارس 2019.
- طبقا للمادة 102 من الدستور، أعلن المجلس الدستوري شغور منصب رئيس الجمهورية وأعلن تأجيل الانتخابات المقرر إجرائها بتاريخ 28 افريل 2019
- اجتمع البرلمان بغرفتيه لتكليف رئيس مجلس الأمة عبد القادر بن صالح بتولي رئاسة الدولة إلى غاية انتخاب رئيس جمهورية جديد في غضون تسعين يوما. قام رئيس الدولة باستدعاء الهيئة الناخبة لإجراء انتخابات رئاسية يوم 04/07/2019 لكن تحت ضغط الحراك الشعبي أعلن المجلس الدستوري بتاريخ أول جوان تأجيل هذه الانتخابات.
- في جو أخذت فيه المتابعات الجزائية ضد رموز الفساد الإداري والاقتصادي  بعدا غير مسبوق أسفر عن إيداع الحبس المؤقت لوزيرين أولين ومجموعة من الوزراء والولاة وقضاة وجنرالات وضباط في الجيش والدرك والأمن الوطنيين ورؤساء أحزاب ورؤساء مؤسسات اقتصادية كبيرة، أعلن رئيس الدولة إجراء الانتخابات الرئاسية يوم 12/12/2019.
سادسا: انتخابات 12/12/2019

الهيئة الناخبة:
- المسجلون: 24.474.161   المصوتون 9.747.804  نسبة المشاركة 41.13% 
نتائج الانتخابات:
- عز الدين ميهوبي باسم التجمع الوطني الديمقراطي317753 صوتا أي نسبة  7,26%
- عبد القادر بن قرينة باسم حزب البناء تحصل على  1.477.735صوتا أي 17,38%
- عبد المجيد تبون  مترشح حر  تحصل على 4.945116 صوتا أي 58,15%
- علي بن فليس باسم حزب طلائع الحريات   تحصل على 396.934 صوتا أي 10,55%
- عبد العزيز بلعيد باسم حزب المستقبل  تحصل على 53.688 صوتا أي 6,66%
                                
ملاحظات:
- تحضيرا للانتخابات الرئاسية صادق البرلمان بتاريخ 12 و 13 سبتمبر 2019 على قانونين عضويين (رقمي 19/7 و 19/8). يتعلق الأول بإنشاء وتنظيم السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات بينما تضمن الثاني تعديل وتتميم القانون العضوي المتضمن نظام الانتخابات الصادر بتاريخ 25 سبتمبر 2016.
- تضمن تعديل قانون الانتخابات تخفيض عدد الاستمارات المطلوبة إلى 50000 استمارة تجمع في 25 ولاية على الأقل بدلا من 60000 استمارة. كما حذفت إمكانية تقديم  600 استمارة منتخبين في مجلس شعبية لقبول الترشّح. كما تم تخفيض العدد المطلوب من الاستمارات في كل ولاية من 1500 إلى 1200 استمارة. وأصبح يشترط في المترشح أن يكون حاصلا لشهادة جامعية.
-  بتاريخ 2/11/2019 أعلنت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات عن قائمة المترشحين المقبولين والمقدر عددهم خمسة مترشحين (5) من أصل 23 مترشحا أودعوا ملفاتهم. بتاريخ 9 نوفمبر صادق المجلس الدستوري على القائمة النهائية للمترشحين ورفض الطعون المرفوعة من طرف المترشحين الذين رفضت السلطة المستقلة ترشحهم.
- تراوحت أسباب الرفض بين عدم الحصول على الحد الأدنى المطلوب قانونا من التوقيعات وعدم تغطية عدد الولايات المحدد قانونا وتخلف شروط أخرى للترشح.
- حسب تصريحات رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، تم اعتبار الآلاف من الاستمارات المقدمة من المترشحين ملغاة إما لأنها قدمت فارغة أو أنها ممضاة لأكثر من مترشّح أو لأنها ممضاة من طرف قصر.
- تم تحديد بداية الحملة الانتخابية يوم 17 نوفمبر على أن تنتهي يوم 9 ديسمبر 2019.
- بتاريخ 20 نوفمبر صرح رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات على أمواج الإذاعة أنه بعد مراجعة القوائم الانتخابية بين 12 و17 اكتوبر2019 تم تقدير الهيئة الناخبة بـ 24.474.161  ناخبا منهم 914.308 مسجلين على مستوى المراكز الدبلوماسية والقنصلية بالخارج، بينما صرح أمام عدسات التليفزيون ليلة الخميس إلى الجمعة 12/12/2019 بعد غلق مراكز التصويت وإجراء الفرز بأن الهيئة الناخبة تقدر بـ 23.559.853 ناخبا وان عدد المصوتين هو 9.692.000 ناحبا. قدم نفس الرئيس يوم الجمعة 13/12/2019 على الساعة  منتصف النهار أرقاما أولية هي ذاتها الأرقام المصرح بها بتاريخ 20 نوفمبر وأن عدد المصوتين أصبح 9.747.804  ناخبا.
- جرت الانتخابات في ظروف سياسية متأزمة أدت إلى ضعف المشاركة في الانتخابات بحيث وصلت داخل الوطن إلى مستوى 39,33% فقط وأقل من 2%  عند الجاليات في الخارج.

هل الانتخابات الرئاسية القادمة استفادت من تجربة الماضي أم أنها مجرد استبدال القديم بالقديم ومغامرة في المجهول مثلما يعتقد البعض من الأحزاب والناشطين السياسيين.
- ان المواطن يتمنى الخروج من الأزمة السياسية الحالية في اقرب الآجال وأن تكون الانتخابات القادمة بمثابة اللبنة الأولى والمتينة لإعادة النظر في نظام الحكم وإحلال الديمقراطية التشاركية في مختلف دواليب السلطة  والقضاء على نظام الحكم الفاسد في مختلف صوره. لا ديمقراطية بدون تداول سلمي على السلطة. الشعب هو مصدر كل السلطات والسيادة ملك للشعب. من أجلك عشنا يا وطني،  وأن اليوم عمالقة  في السلم حماة مبادينا

ramdaneghennai@yahoo.fr