dimanche 4 octobre 2015

هل الوساطة طريق بديل ناجع للدعوى العمومية حسب تعديل قانون الإجراءات الجزائية






هل الوساطة طريق بديل ناجع للدعوى العمومية
حسب تعديل قانون الإجراءات الجزائية



الأستاذ غناي رمضان
محام لدى المحكمة العليا
ghennairam@hotmail.fr

بعدما كرس المشرع الوساطة في المنازعات المدنية بموجب قانون الإجراءات المدنية والإدارية    ( ق ا م ا ) في 2008 ها هو الآن يكرسها في تعديل قانون الإجراءات الجزائية ( ق ا ج ) الصادر بموجب الأمر رقم 15-02 المؤرخ في 23 جويليا 2015، المنشور في الجريدة الرسمية رقم 40.
للتذكير لقد تم بموجب المادة الثامنة من هذا الأمر إتمام الباب الأول من الكتاب الأول من الأمر رقم 66-155 المؤرخ في 08 يونيو 1966 المتضمن ( ق ا ج ) بإضافة فصل ثان مكرر تحت عنوان " في الوساطة " يتضمن عشرة مواد جديدة ابتداء من المادة 37 مكرر إلى 37 مكرر 09.
نصت الفقرة الأولى من المادة 37 مكرر على أنه ( يجوز  لوكيل  الجمهورية، قبل  أي متابعة  جزائية،  أن  يقرر بمبادرة  منه أو بناء  على  طلب الضحية أو المشتكى  منه،  إجراء  وساطة  عندما  يكون  من شأنها  وضع  حد  للإخلال  الناتج  عن الجريمة أو جبر الضرر  المترتب  عليها ).
هل هذه الوساطة تمثل طريقا بديلا ناجعا وفعالا للدعوى العمومية أم أن مصيرها يحتمل الفشل أكثر من النجاح مثلما حدث لشقيقتها في المادة المدنية.  للإجابة على هذا التساؤل لا غنى عن معرفة الحقائق التي سيكشف عنها تطبيق المقتضيات القانونية الجديدة لكن في انتظار ذلك لا مانع من تحليل هذه المقتضيات من اجل استقصاء بعض المؤشرات المرجحة لنجاح أو فشل الوساطة في المادة الجزائية.

أولا:  عن شروط صحة اتفاق الوساطة:
1- تفرغ الوساطة في شكل اتفاق مكتوب مبرم بين الضحية والمشتكى منه بمبادرة من وكيل الجمهورية أو أطراف النزاع. لا تقوم الوساطة إذا رفضها احد الأطراف وعند قبولها يحق لكل طرف الاستعانة بمحاميه. يتضمن اتفاق الوساطة تدوين ( هوية وعنوان الأطراف وعرضا وجيزا للأفعال وتاريخ ومكان وقوعها ومضمون اتفاق الوساطة وآجال تنفيذه ). مضمون الاتفاق يتمثل إما في إعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه وإما الحصول على تعويض مالي أو عيني عن الضرر، وإما أي اتفاق آخر غير مخالف للقانون.  يوقع المحضر من طرف وكيل الجمهورية وأمناء الضبط والأطراف وتسلم نسخة منه إلى كل طرف.
2- لا يكفي رضا الطرفين لقيام الوساطة. اشترط المشرع لقيام الوساطة تقرير وكيل الجمهورية بإجرائها عندما تتحقق مجموعة من الشروط:
- أن تتم الوساطة قبل أية متابعة جزائية. هذا يعني بأن الوساطة غير ممكنة بعد قيام المتابعة الجزائية. هل هي غير جائزة في القضايا التي تحرك فيها الدعوى العمومية بسعي من الضحية عن طريق الاستدعاء المباشر طبقا للمادة 337 من ق ا ج أو الادعاء المدني أمام عميد قضاة التحقيق طبقا للمادة 72 من ذات القانون؟
- عندما يكون من شأن الوساطة ( وضع حد للإخلال الناتج عن الجريمة أو جبر الضرر المترتب عليها). هذان الشرطان غير متلازمان بل يكفي تحقق واحد منهما. لا شك أن تقييم مدى تحقق شرط وضع حد للإخلال الناتج عن الجريمة هو من مهام وكيل الجمهورية لأنه هو المكلف أصلا بالمحافظة على النظام العام فإن شرط جبر الضرر المترتب عن الجريمة هو منطقيا من اهتمامات الضحية لأنها هي الطرف المتضرر. هل هذا يؤدي إلى ضرورة قيام وكيل الجمهورية باستشارة الضحية أو دفاعها قبل أن يقرر إجراء الوساطة ؟  
- عندما تتعلق الوساطة بجنحة من الجنح الخمسة عشرة المحددة على وجه الحصر في المادة 37 مكرر2 أو بأي مخالفة دون تمييز. هذا يعني بأن الوساطة لا تجوز في مادة الجنايات مهما اختلفت أنواعها. ان الجنح المسموح إجراء الوساطة فيها هي على وجه الحصر:  ( جرائم  السب  والقذف  والاعتداء  على الحياة  الخاصة والتهديد  والوشاية الكاذبة  وترك  الأسرة والامتناع  العمدي عن تقد يم النفقة  وعدم  تسليم  طفل والاستيلاء  بطريق  الغش على أموال الإرث  قبل  قسمتها أو  على  أشياء  مشتركة  أو  أموال  الشركة وإصدار  شيك بدون رصيد  والتخريب  أو  الإتلاف  العمدي  لأموال  الغير وجنح  الضرب والجروح غير العمدية  والعمدية المرتكبة بدون سبق الإصرار  والترصد  أو  استعمال  السلاح، وجرائم  التعدي على الملكية  العقارية والمحاصيل الزراعية  والرعي  في  ملك  الغير واستهلاك  مأكولات  أو مشروبات أو الاستفادة  من خدمات  أخرى  عن  طريق التحايل ).
إذا كان المعيار المعتمد كأساس لهذا التحديد هو كون ارتكاب هذه الجنح يلحق أضرارا بالأشخاص فإن هناك جنحا أخرى كثيرة من ذات الصنف لم تحض بإدراجها ضمن مجالات الوساطة. هل لهذا الإقصاء أسباب تبرره أم انه مجرد سهو أو تقصير يستوجبان التصحيح ؟  

ثانيا: الجهة المكلفة بإجراء الوساطة
        لم ينص ق ا ج صراحة على أن وكيل الجمهورية هو من يتكفل بإجراء الوساطة ذلك أن نص المادة 37 مكرر1 المذكور أعلاه منح لممثل النيابة العامة سلطة تقرير إجراء الوساطة وليس القيام بها، غير أن استقراء بعض الحقائق يسمح باستنتاج عكس هذا:
1- كون الفصل الثاني المستحدث بعنوان الوساطة لم  يتضمن أية إحالة على التنظيم لوضع قواعد تتناول دور الوسيط وكيفية أداء مهامه مثلما كرسها في ق ا م ا وصدور المرسوم التنفيذي رقم 09/100 المؤرخ في 07/03/2009 الذي متضمن تنظيم مهنة الوسيط القضائي. في غياب مثل هذا النص لا يمكن لوكيل الجمهورية تعيين أي شخص للقيام بمهمة الوساطة وبالنتيجة فان وكيل الجمهورية هو من يقوم بدور الوسيط. هذا الاستنتاج يفسر كون المشرع اشترط لصحة اتفاق الوساطة ان يكون ممضيا من طرف وكيل الجمهورية إلى جانب أطراف النزاع وكاتب الضبط.
2- كون المادة 37 مكرر1 منحت وكيل الجمهورية سلطة تقديرية شبه مطلقة في اتخاذ قرار إجراء الوساطة. موافقة الأطراف المتنازعة على إجرائها لا يكفي لقيامها وإنما يشترط قرار وكيل الجمهورية بالموافقة وهذا أمر مفهوم لأن تنفيذ اتفاق الوساطة أصبح من الأسباب التي تؤدي إلى انقضاء الدعوى العمومية حسب تعديل المادة 06 من ق ا ج وهذا يتعلق عموما  بالصلاحيات التي يتمتع بها ممثلو النيابة العامة في مجال تقدير المتابعة الجزائية.
3- كون محضر اتفاق الوساطة لا يتحلى بصفة السند التنفيذي إذا لم يكن موقعا من طرف وكيل الجمهورية إلى جانب إمضاء أمين الضبط والأطراف المتنازعة. توقيع وكيل الجمهورية يعتبر ضمانة لمضمون الاتفاق ويمكن له اتخاذ ما يراه مناسبا بشأن إجراءات المتابعة الجزائية إذا لم يتم تنفيذ الاتفاق في الآجال المحددة لان انقضاء الدعوى العمومية لا يكون إلا بعد تنفيذ اتفاق الوساطة.
        هل قيام وكيل الجمهورية بدور الوسيط ينقص من نجاعة الوساطة كطريق بديل للدعوى العمومية؟ هل يمكن لوكيل الجمهورية القيام بهذه المهمة عند العلم بأن عدد القضايا المعنية بالوساطة هو معتبر جدا نظرا لتفشي تلك الأنواع من الجرائم في المجتمع وعند العلم بأن الوساطة لا تتم بالضرورة في يوم تقديم الأطراف أمام وكيل الجمهورية بل قد تأخذ أياما عديدة وتتطلب محاولات كثيرة لتقريب وجهات النظر؟ هل تعتبر الوساطة التي ينجزها وكيل الجمهورية سليمة في كل الحالات  عند العلم بأن مشاركة وكيل الجمهورية في حصول الاتفاق بين الضحية والمشتكى منه قد يؤثر سلبا على رضا هذا الأخير الذي قد يوافق على الحلول المقترحة بدون إبداء أي اعتراض مخافة من أن يقرر وكيل الجمهورية الكف عن إجراء الوساطة وتحريك الدعوى العمومية ضده؟ هذا الاحتمال أكثر وقوع عندما تكون العقوبات الجزائية المقررة قانونا هي عقوبات سالبة للحرية.
        نجاعة الوساطة مرتبطة بالنزاهة المهنية التي يتحلى بها ممثل النيابة العامة. قد تصبح الوساطة مجالا خصبا لمحاولة ارتشاء من طرف المشتكى منهم نظرا لما يوفره لهم      إجراء الوساطة من مزايا نتيجة عدم متابعتهم جزائيا وانقضاء الدعوى العمومية ضدهم.  ينبغي اخذ كل الاحتياطات الضرورية والمناسبة لكي لا تصبح الوساطة في المادة الجزائية منبرا تتعالى منه الأصوات المشككة في نزاهة العدالة.
        كان من المستحسن لو اخذ ق ا ج بإنشاء سلك للوسطاء مثل ما هو مأخوذ به في ق ا م ا أو أنه أعطى مهمة القيام بالوساطة في المادة الجزائية لسلك الوسطاء المنشأ بالمرسوم التنفيذي رقم 09/100 المؤرخ في 07/03/2009. هذا الاقتراح يتماشى مع كون تدخل الوسيط في المنازعات المدنية يتعلق بالحقوق المدنية وهو ذات المجال الذي يتدخل فيه الوسيط الجزائي عند قيامه بالمهمة من اجل إنصاف الطرف المدني وتعويضه عن الأضرار اللاحقة به جراء فعل المشتكى منه.
        بتكريس الوساطة في المادة الجزائية يعترف المشرع بأن العقاب الجزائي ليس هو دوما الحل الأمثل لتحقيق العدل وإنصاف المتقاضي وهذا ما يتماشى واحدث مدارس علم الإجرام في القانون المقارن. رب اتفاق غير منصف بالكامل هو أفضل من محاكمة تراعي الجوانب الشكلية أكثر من تحقيق العدل والإنصاف.

الأستاذ غناي رمضان 
          


اتصال الموقوف للنظر بمحاميه وتلقي زيارته وفق تعديل قانون الإجراءات الجزائية

اتصال الموقوف للنظر بمحاميه وتلقي زيارته
وفق تعديل قانون الإجراءات الجزائية
الأستاذ غناي رمضان
محام معتمد لدى المحكمة العليا
ghennairam@hotmail.fr

تضمن العدد الأخير من الجريدة الرسمية نشر الأمر رقم 15-02 المؤرخ في 23 جويليا 2015  المتضمن تعديل قانون الإجراءات الجزائية (ق ا ج). هذا التعديل مهم لكنه دون المستوى المطلوب فيما يخص إقرار حق الموقوف للنظر في الاستعانة بمحاميه. مهم لأنه تم الاعتراف لأول مرة بالإمكانية المتاحة لهذا الموقوف في أن يتصل بمحاميه ويتلقى زيارته. دون المستوى لان مضمون التعديل لا يضمن في الواقع حقوق الدفاع بصفة مرضية نظرا للقيود الكثيرة الواردة على ممارستها. أهمية التعديل لا تنقص من سداد القول بأن استعانة الموقوف للنظر مثلما قننها تعديل ق ا ج هي بمثابة حق مولود مشوها لما يتبين من أسباب.

  أولا: عن حق اتصال الموقوف للنظر بمحاميه:
نصت الفقرة الأولى من المادة 51 مـكـرر1 من ق ا ج المعدل والمتمم على إلزام ضابط الشرطة القضائية بأن " يــــضع تحت تـــصـــرف الــــشـــخص المــوقـــوف لـلـنظـر كل وسـيـلة تـمـكنه من الاتـصـال فورا بـأحـد أصوله أو فــروعه أو إخـوته أو زوجه حــسب اخـتـيــاره ومن تـلـقي زيـارته أو الاتصـال بمحاميه "
تفيد القراءة المتأنية لهذه الفقرة بأن المشتبه فيه الموقوف للنظر يفقد حق الاتصال بمحاميه إذا اختار الاتصال بأحد أفراد عائلته والأغرب في هذا أن المشرع خير الموقوف للنظر بين الاتصال بزوجه  وبين الاتصال بأحد أفراد عائلته وكأن درجة القرابة متساوية بين الوالدين الإخوة والأخوات والزوج.  كما خيره بين الاتصال بأحد الأقارب و بين الاتصال بمحاميه وكأن المشرع يعتبر الاتصالين في نفس الدرجة من الأهمية ونفس الدور المنوط بهما. هل يخشى المشرع من إمكانية الاستفادة من الاتصالين معا؟ لماذا يا ترى؟ هل تتعارض هذه الاستفادة مع السير الحسن لتحريات الضبطية؟.
لا توجد أسباب مشروعة تقتضي أو تبرر هذا التقييد لاسيما وأن الهدف من تمكين المشتبه فيه من الاتصال بمحاميه يختلف قطعا عن الهدف من الاتصال بأحد أفراد العائلة كمثل الاختلاف الموجود بين اطمئنان العائلة على ذويها وتمكين الموقوف من استشارة قانونية يوفرها له المحامي لصون حقوقه ومصالحه. حقوق الدفاع هي أولى برعاية المشرع وفوق كل اعتبار وما كان ينبغي  جعلها محل مفاضلة علما بأن التوقيف للنظر هو من الإجراءات الخطيرة التي تمس بحرية الأفراد وأن احتجاز الأفراد هو في الأصل من صلاحيات القضاء وإذا كان المشرع قد أجاز التوقيف للنظر فلأنه يتم بالضرورة وفق آجال وأشكال قانونية مقررة ينبغي أن تراعي حقوق الدفاع وتسهر على تفادي حالات الحبس التعسفي.  للتذكير أكدت الفقرة الأخيرة من المادة 51 المعدلة على تعرض ضابط الشرطة القضائية إلى عقوبات جزائية إذا ما حبس شخصا تعسفيا.
إن صياغة المادة 51 مكرر1 تطرح مجموعة من الأسئلة يتوقف عليها تفعيل المقتضيات القانونية الجديدة بما يضمن احترام حقوق الدفاع على مستوى التحقيق الابتدائي . هل يمكن الاتصال بالمحامي في مكتبه إذا خاب استعمال الهاتف؟ وهل يمكن الاستجابة لرغبة الموقوف للنظر في الاستعانة بمحام إذا كان معوز الحال  ليس في مقدوره تسديد الأتعاب؟ هل يمكن للموقوف للنظر الاستفادة من المساعدة القضائية في هذا الخصوص؟ هل يمنع  إجراء استجواب الموقوف للنظر قبل تمكينه من الاتصال بمحاميه؟ هل يمكن للمحامي الاطلاع على ملف المتابعة قبل استجواب المشتبه فيه لكي يستطيع تقديم استشارة قانونية مستنيرة له ؟ ما هي القيمة القانونية لمحاضر الاستجواب التي تتم بدون تمكين الموقوف للنظر من الاتصال بمحاميه عندما يكون قد اختار الاستفادة من هذا الإجراء؟
أسئلة كثيرة تبقى مطروحة في انتظار ما يسفر عليه تطبيق المقتضيات الجديدة أو ربما استكمال التشريع بقواعد تفصيلية من شأنها تدعيم المكانة المستحقة لحقوق الدفاع وعلى رأسها حق الاستعانة بمحام. في انتظار ذلك تبقى الشرطة القضائية ملزمة طبقا للفقرة الأولى من نص المادة 51 مكرر 1 ببذل عناية وليس بتحقيق نتيجة بمعنى أنها ملزمة بتسخير وسائل الاتصال وليست ملزمة بضمان الاتصال الفعلي بالمحامي.
لا يمكن القول بأن اتصال الموقوف للنظر بمحاميه هو حسب مقتضيات ق ا ج المعدل والمتمم   حق مكتمل الأركان ومحدد المعالم  بما يلزم النيابة العامة والشرطة القضائية السهر على تفعيله في الميدان بالشكل الذي يتوافق والطموحات المشروعة المعلن عنها في عرض أسباب الأمر 15-02 . حقوق الدفاع ليست في حاجة إلى تعديل شكلي لا طائل منه عدا تزيين التقارير المتعلقة باحترام حقوق الإنسان.

ثانيا: عن حق تلقي الموقوف للنظر زيارة محاميه:
         تلقي زيارة المحامي هو أشد تقييدا وأكثر شروطا من الاتصال به. يستنتج من قراءة الفقرتين الثالثة والرابعة من المادة 51 مكرر1 مجموعة من الحقائق منها:

أ ) - أن زيارة المحامي للموقوف على ذمة التحقيق الابتدائي غير جائزة أثناء المدة الأصلية للتوقيف :

نصت الفقرة الثالثة من المادة 51 مكرر1 على انه (( إذا تم تمديد التوقيف للنظر يمكن الشخص الموقوف أن يتلقى زيارة محاميه)).
لا يجوز لهذا الشخص، بمفهوم المخالفة، تلقي زيارة محاميه أثناء المدة الأصلية للتوقيف للنظر المحددة بـ 48 ساعة حسب المادة 51 من ق ا ج. هذا التقييد يقصي بقوة القانون إمكانية الاستفادة من هذا الإجراء بالنسبة لجميع الجرائم التي لا تمدد فيها مدة التوقيف للنظر والعكس صحيح يجوز تلقي الموقوف للنظر زيارة محاميه في الحالات التالية:
1- في جميع أنواع الجرائم عندما تمدد مدة التوقيف الأصلية فيها بإذن مكتوب من وكيل الجمهورية لمرة واحدة لا تتجاوز 48 ساعة حسب الفقرة الثانية من المادة 65 المعدلة  من ق ا ج.  
2- في جرائم الاعتداء على امن الدولة عندما يتم فيها تمديد مدة التوقيف للنظر  مع للعلم أنها قابلة للتمديد مرتين على أكثر تقدير حسب الفقرة الثالثة من المادة 65 السالفة الذكر.
 3- في جرائم  المتاجرة باﻟﻤﺨدرات  والجريمة  المنظمة عبر الحدود الوطنية وجرائم  تبييض الأموال  والجرائم  المتعلقة  بالتشريع الخاص بالصرف  والفساد عندما يتم فيها تمديد مدة التوقيف للنظر مع العلم انها قابلة للتمديد ثلاثة مرات على أكثر تقدير حسب النص السابق الذكر.        
 4- في الجرائم الموصوفة  بأنها أفعال  إرهابية  أو  تخريبية عندما يتم فيها تمديد مدة التوقيف للنظر  مع العلم أنها قابلة للتمديد خمسة مرات لا أكثر حسب نفس النص .

إن المدة القصوى للتوقيف للنظر في ق ا ج تصل إلى اثني عشرة (12) يوما. هذه المدة معتبرة ومهمة ليس فقط لكون التحريات المنجزة في بحرها  تكتسي أهمية بالغة في مسار المحاكمات القضائية التي تليها وإنما كذلك لكونها تؤخذ في الحسبان لتحديد متى يحق للموقوف للنظر تلقي زيارة محاميه.   

بـ) أن المشرع اشترط أن يتم تلقي الموقوف للنظر زيارة محاميه بعد انقـضاء نـصـف المـدة الــقـصــوى للتوقيف :
         تنص الفقرة الرابعة من المادة 51 مكرر1 من ق ا ج على : (( غــــيــــر أنه إذا كــــانت الــــتــــحــــريــــات الجــــاريــــة تـــتــــعــــلق بـجرائم المتاجـرة بالمخدرات والجريمـة المنظمـة عبر الحدود الــــوطـــنــــيــــة والجـــرائـم المـــاســـة بـــأنـــظــــمـــة المــــعــــالجـــة الآلــــيـــة للـمعـطيـات وجــرائم تبـييض الأمـوال والإرهاب والجرائم المـــتــعــلـــقــة بــالــتـــشــريع الخــاص بـــالــصــرف والــفـــســاد يمــكن الـشخص المـوقوف أن يـتلـقى زيارة مـحامـيه بعـد انقـضاء نـصـف المـدة الــقـصــوى المـنـصــوص عـلــيـهــا في المـادة 51 من هذا القانون )).
         هذا يعني أن تلقي زيارة المحامي غير ممكنة في كل أوقات التوقيف. الزيارة هي غير ممكنة أثناء المدة الأصلية للتوقيف للنظر  وتتم بعد انقضاء نصف المدة القصوى للتوقيف باحتساب المدة الاصلية للتوقيف وعدد مرات التمديد المسموح بها قانونا.
         ما هي فائدة تلقي الموقوف للنظر لمحاميه إذا لم تتم في الساعات الأولى من التوقيف وقبل إجراء أي استجواب. أيعقل أن يحرم الموقوف للنظر من تلقي زيارة محاميه في بعض الجرائم إلا بعد انقضاء خمسة أيام من بدء التوقيف.
         الزيارة في مثل هذه الظروف لا تعدو عن كونها زيارة مجاملة لا تقدم للموقوف خدمة تنفعه في مواجهة التحريات الضبطية لأنها زيارة متأخرة زمنيا من جهة ولان المحامي لا يحق له الاطلاع على ملف المتابعة قبل زيارة الموقوف من جهة أخرى.

ج ) – عدم اطلاع المحامي على إجراءات المتابعة وعدم حضور استجواب الموقوف للنظر:

.        لم ينص ق ا ج صراحة على هذا المنع لكنه تحصيل حاصل نتيجة ما قرره المشرع في أن الزيارة لا تتجاوز ثلاثين دقيقة وتتم على مرأى ضابط الشرطة القضائية في غــرفـة خــاصـة تـوفــر الأمن وتـضـمن سرية المحادثة مع التنويه عن كل ذلك في محضر.
إن المحامي هو رجل قانون وليس منجما يمكنه الكشف عن حقائق إجراءات المتابعة دون الاطلاع عليها حتى يستطيع مساعدة موكله بصفة مستنيرة وناجعة. كان من المستحسن تكريس إمكانية حضور الدفاع استجوابات موكله وإبداء ملاحظاته لترفق بملف المتابعة كما هو معمول به في الدول الحريصة على احترام حقوق الدفاع وحقوق المواطن والإنسان. هذا الاقتراح يضمن شفافية التحريات ويبعد نهائيا شبح استعمال العنف للحصول على اعترافات المشتبه فيهم. حينها لن يجد المدعون بوجود تعذيب أي مبرر.
تكريس حضور الدفاع يقضي على الشكوك المثارة أثناء المحاكمات حول مصداقية محاضر الضبطية القضائية حتى وان كانت تؤخذ في الأصل على سبيل الاستدلال.
تفيد تجارب الغير أن جهات الطعن بالنقض  أصبحت تقضي ببطلان الاستجوابات التي تتم دون حضور الدفاع لان القوانين الإجرائية أصبحت تكرس حق المشتبه فيهم التزام الصمت وكرست واجب إخطارهم عند توقيفهم بهذا الحق وعدم الإدلاء بأي تصريح قبل حضور محاميهم.  .
  إن تكريس المشرع وجوب إجراء فحص طبي للشخص الموقوف عند انقضاء مـواعيد الـتوقيف لـلنظـر إذا ما طــلب الموقوف ذلك مـباشـرة أو بواسـطة مـحامـيه أو عائـلته هو أمر يكون مستحسنا  أكثر لو تم إقرار ذات الفحص قبل التوقيف لمعرفة ما إذا كانت صحة المشتبه فيه تسمح بتوقيفه للنظر أم لا.
إن المادة 48 من الدستور أخضعت التوقيف للنظر في مجال التحريات الضبطية للرقابة القضائية. هذا يدل على حرص المؤسس الدستوري على أن لا يتابع احد أو يوقف أو يحتجز إلا في الحالات المسموح بها قانونا تماشيا مع ما تقتضيه المواثيق الدولية من حق الفرد في الحرية وفي الأمان على شخصه. نصت المادة 9 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية على انه  " لكل فرد حق في الحرية وفي الأمان على شخصه، ولا يجوز توقيف أحد أو اعتقاله تعسفا ولا يجوز حرمان أحد من حريته إلا لأسباب ينص عليها القانون وطبقا للإجراءات المقررة فيه".
إن التعديلات المدخلة على ق ا ج مهمة لا شك في ذلك لكنها دون مستوى الطموحات المعبر عنها في الدستور في أن  "الحريات الأساسية وحقوق الإنسان والمواطن مضمونة ".  العدالة تنتفع بالتأكيد كلما تدعمت مكانة حقوق الدفاع على جميع المستويات بما فيها مرحلة التحقيق الابتدائي. إن الفكر الذي يرى بأن حاجة الموقوف للنظر للدفاع غير لازمة طالما لم يتهم بعد ولم تحرك ضده الدعوى العمومية هو فكر محكوم عليه بالزوال لان الاستعانة بالمحامي أصبحت حقا معترفا به في القانون المقارن لكل الأفراد حتى خارج إطار القضاء. ضمان حقوق الدفاع هو أساس العدل ولا يمكن أن تقوم دولة الحق والقانون بدون محاماة قوية تمثل حاجزا متينا ضد الاعتداء على حقوق وحريات المواطن.  

الأستاذ غناي رمضان



LES ‟DROITS” DU GARDE A VUE DE CONTACTER SON AVOCAT ET DE RECEVOIR SA VISTE SELON LE NOUVEAU CODE DE PROCEDURE PENALE

LES  ‟DROITS”  DU GARDE A VUE DE CONTACTER SON AVOCAT ET DE RECEVOIR SA VISTE SELON LE NOUVEAU CODE DE PROCEDURE PENALE



Me Ghennai Ramdane
Avocat  près la Cour suprême

         Le  journal officiel vient de publier l’ordonnance   n° 15-02 du 23 juillet 2015 modifiant et complétant le code de procédure pénale (CPP). Cette révision est importante mais ne répond pas malheureusement à toutes les aspirations légitimes. Elle est importante du fait qu’il s’agit de la première révision de ce genre, ayant pour objet la consécration de ces soi-disant droits  du gardé à vue de contacter un avocat et de recevoir sa visite. Par contre, elle est en-dessous des attentes en raison des multiples conditions qu’elle impose pour exercer lesdits droits. Les développements suivants attestent que la reconnaissance de ces  droits  semble être plutôt formelle ; dont l’impacte servirait beaucoup plus à embellir les rapports afférant au respect des droits de l’homme et du citoyen que de  garantir réellement le ministère d’avocat en assurant les droits de la défense au stade de la garde à vue. 

A- LE ‟DROIT”  DU GARDE A VUE  DE CONTACTER SON AVOCAT :

L’alinéa 1 de l’article 51 bis1 stipule que « Tout en veillant au secret de l’enquête et à son bon déroulement, l’officier de police judiciaire est tenu de mettre à la disposition de la personne gardée à vue, tout moyen lui permettant de communiquer immédiatement avec une personne de son choix parmi ses ascendants, descendants, frères et sœurs ou conjoint et de recevoir sa visite ou de contacter son avocat. »
La lecture objective de cette disposition permet de faire plusieurs constats :

1- Cette disposition n’élève  pas le contact du gardé à vue avec son avocat au rang de droit aux contours précis et à caractère self exécuting. En réalité, cette disposition consacre l’obligation faite à l’officier de police judiciaire (OPJ) de mettre à la disposition de la personne gardée à vue, tout  moyen lui permettant de contacter son avocat. Cette obligation professionnelle n’a pas pour corolaire un quelconque droit pour cette personne de bénéficier du contact effectif avec un avocat de son choix ou encore commis d’office. La formulation dudit alinéa laisse supposer que l’OPJ peut ne pas permettre le contact avec l’avocat si le secret de l’enquête ou son bon déroulement sont de ce fait non garantis. Surement, une obligation peut écarter une autre quand leurs applications sont inconciliables.

2-  Le gardé à vue ne peut pas bénéficier du contact avec son avocat s’il a déjà choisi de communiquer avec un membre de sa famille. Le contact avec l’avocat est donc un choix incompatible avec celui de communiquer avec la famille. Cette incompatibilité est inadmissible parce que la raison d’être  du contact avec l’avocat est intrinsèquement différente de la communication avec la famille. Le but recherché par le contact de l’avocat est d’assurer, évidemment, l’assistance juridique au gardé à vue alors que la communication avec un membre de la famille permet à celui-ci d’user du droit internationalement reconnu au détenu d’informer sa famille de son arrestation et du lieu de son incarcération. L’article 16/1 de l’ensemble des principes adopté par l’AG des nations unies en 1988 pour la protection de toutes les personnes soumises à une forme quelconque de détention ou d’emprisonnement stipule que « Dans les plus brefs délais après l’arrestation … la personne détenue ou emprisonnée pourra aviser … sa famille … de son arrestation de sa détention ou de son emprisonnement ou de son transfert et du lieu où elle est détenue »

3- Selon l’article 51 bis1, l’OPJ est simplement tenu par une obligation de moyens et non pas de résultats. Le CPP n’oblige pas cet officier de satisfaire positivement la demande du gardé à vue de prendre contact avec un avocat. D’ailleurs, pourrait-il le faire quand l’utilisation du téléphone n’assure pas le contact ? Quand le gardé à vue n’a pas son propre avocat ? Quand la santé financière du gardé à vue ne lui permet pas d’honorer les services du ministère d’avocat?  Toutes ces préoccupations ne sont pas prévues par le code précité. Devant ce vide juridique, l’OPJ se contente de mettre à la disposition du gardé à vue le moyen ordinaire qu’est le téléphone tout en veillant, au principal, au secret de l’enquête et son bon déroulement. Toute utilisation d’autres  moyens pourrait bien faire dépasser la durée initiale de la garde à vue, et donc, exigerait la contribution d’autres instances telles que le ministère public et l’ordre des avocats. Pour cela, des dispositions juridiques supplémentaires sont nécessaires. La pratique à elle seule n’est pas en mesure de combler toutes les lacunes du CPP.
 
4- La révision du CPP a pour raison la mise en conformité de la procédure pénale avec les obligations issues des conventions internationales ratifiées par l’Etat algérien. Bien-que non-dit, cette révision à pour finalité la concrétisation de deux objectifs à la fois :
- faire de l’assistance de l’avocat une garantie importante contre la torture, les mauvais traitements, les aveux forcés et autres formes de violence. Le contact de l’avocat permet de combattre également l’idée de détention au secret considérée par la Commission des droits de l’homme des Nations unies comme étant en soi « une forme de traitement cruel, inhumain et dégradant ». Comme la  détention au secret  crée des conditions favorables à la torture et aux disparitions ; l’article 52 du CPP a exigé, dans le but de dissiper toute ambigüité, que la garde à vue « ne peut avoir lieu que dans des locaux destinés à cet effet préalablement connus du ministère public, garantissant le respect de la dignité humaine ». Selon ce même  article, le procureur de la République territorialement compétant est non seulement informé des lieux ou s’exerce la garde à vue ; il a aussi le pouvoir de visiter ces lieux à tout moment. La violation des dispositions relatives aux délais de la garde à vue expose l’OPJ contrevenant à des peines pénales encourues en matière de détention arbitraire.
- Faire de l’assistance de l’avocat une garantie de la régularité  de la procédure engagée à l’encontre des personnes gardées à vue. Cet objectif est très important car il permet de contrecarrer les reproches faits en matière de respect des droits de l’homme. La régularité de la procédure pénale serait, surement, mieux garantie si l’avocat assiste le gardé à vue durant les interrogatoires. Une telle perspective serait une meilleure caution pour affranchir l’enquête préliminaire de tout soupçon. Adoptés en 1990 lors du huitième congrès relatif  à la prévention de crime et le traitement des délinquants, les principes de base sur le rôle du barreau disposent que « toute personne peut faire appel à un avocat de son choix pour protéger et faire valoir ses droits et pour la défendre à tous les stades d’une procédure pénale ».  
        
B- LE ‟DROIT” DU GARDE A VUE DE RECEVOIR LA VISITE DE SON AVOCAT
                                                                                                                  
         Selon le CPP, le gardé à vue ne peut recevoir la visite de son avocat qu’à des conditions strictes. Primo, cette visite ne peut avoir lieu durant la durée initiale de la garde à vue et ce valablement pour tous les crimes et délits.  Secundo, quand l’enquête porte sur certaines infractions pénales énumérées par le CPP, la visite de l’avocat ne peut avoir lieu  qu’après l’expiration de la moitié de la durée maximale prévue pour chacune desdites infractions.
         En effet,  l’alinéa trois de l’article 51 bis1 est catégorique, la personne maintenue en détention  ne peut recevoir la visite de son avocat que « Si la garde à vue est prolongée ». L’alinéa quatre du même article rajoute que « Toutefois, lorsque l’enquête en cours porte sur les infractions de trafic de drogue, de crime transnational organisé, d’atteinte aux systèmes de traitement automatisé de données, de blanchiment d’argent, de terrorisme et d’infractions relatives à la législation des changes et de corruption, la personne gardée à vue peut recevoir la visite de son avocat à l’expiration de la moitié de la durée maximale prévue à l’article 51 de la présente loi ».
         Il faut rappeler que selon l’article 51 du CPP, la durée initiale de la garde à vue ne peut excéder 48 heures et qu’il incombe à l’OPJ d’informer immédiatement le procureur de la république et de conduire la personne gardée à vue devant lui  avant l’expiration de la durée initiale. Après avoir auditionner la personne gardée à vue et examiner le dossier de l’enquête, ledit procureur peut accorder par autorisation écrite de prolonger la garde à vue d’un nouveau délai qui ne peut excéder quarante-huit (48) heures.
         En plus, l’article 65 permet la prolongation de la durée initiale de la garde à vue sur autorisation écrite du procureur de la République compétent dans les cas suivants:
.   Deux (2) fois, lorsqu’il s’agit d’atteinte à la sûreté de l’Etat.
. Trois (3) fois, lorsqu’il s’agit de trafic de stupéfiants de criminalité transnationale organisée, de blanchiment d’argent et d’infractions relatives à la législation des changes et de corruption.
.  Cinq (5) fois, lorsqu’il s’agit de crimes qualifiés d’actes terroristes ou subversifs.
         Tout compte fait, la personne gardée à vue ne peut recevoir la visite de son avocat qu’une fois les premières 48 heures sont passées et pas avant l’expiration de la moitié  de la durée maximale de la garde à vue. La visite se déroule dans « un espace sécurisé garantissant le secret de l’entretien sous le regard de l’OPJ ». La durée de la visite « ne peut excéder trente (30) minutes ». Le tout est mentionné au procès-verbal.
         Tel est donc le contenu du « droit » de visite de l’avocat selon le nouveau CPP. A la question faut-il qualifier ce  soi-disant  droit de simple visite de courtoisie, il faut répondre honnêtement que l’entretien de l’avocat avec le gardé à vue apporte toujours satisfactions à celui-là. Outre, les conseils juridiques afférant à la procédure, aux chefs d’inculpation, au déroulement du procès, la présence de l’avocat au stade  de l’enquête préliminaire est une garantie contre les mauvais traitements  et représente un garde-fou contre les irrégularités procédurales. En effet, l’avocat peut toujours demander au procureur, selon l’alinéa huit de l’article 51 bis1, l’examen médical de son client pour attester les sévices corporels, et engager par la suite les procédures adéquates. En cas de vices de procédures, l’avocat peut aussi à la demande de son client actionner en justice pour annuler éventuellement la procédure entachée d’irrégularité. Cela est possible puisque l’article 48 de la constitution consacre la soumission de la garde à vue au contrôle judiciaire.
 Ceci dit, l’utilité de cette visite est moins importante quand elle n’est pas effectuée aussitôt arrestation faite et avant tout interrogatoire. Quels motifs empêcheraient-ils  le législateur d’accorder le caractère d’immédiateté à la visite de l’avocat comme il l’a si bien reconnu à propos de  la communication avec la famille !!
         L’assistance prêtée par  l’avocat au gardé à vue durant les interrogatoires a pour mérite de vider les protestations soulevées durant les procès quant à la légalité des moyens utilisés pour l’obtention  des aveux. Il faut souligner que dans les sociétés respectueuses des droits et libertés, le gardé à vue a droit de garder silence et de ne rien déclarer sans la présence de son avocat et que la justice déclare nuls les procès verbaux  d’audition établis sans la présence de l’avocat quand le gardé à vue en a fait son choix.
            Pour conclure il faut rappeler que l’article 9/1 du pacte international des droits civils et politiques, ratifié par l’Algérie,  énonce que « tout individu a droit à la liberté et à la sécurité de sa personne. Nul ne peut faire l’objet d’une arrestation ou d’une détention arbitraire. Nul ne peut être privé de sa liberté si ce n’est pour des motifs et conforment à la procédure prévue par la loi ».      
Mieux encore, la constitution algérienne a consacré l’ensemble des principes régissant la garde à vue. L’article 47 stipule que «  Nul ne peut être poursuivi, arrêté ou détenu que dans les cas déterminés par la loi et selon les formes qu'elle a prescrites ». L’article 48 dispose que « En matière d'enquête pénale, la garde à vue est soumise au contrôle judiciaire et ne peut excéder quarante-huit(48) heures. La personne gardée à vue a le droit d'entrer immédiatement en contacte avec sa famille. La prolongation du délai de garde à vue ne peut avoir lieu, exceptionnellement; que dans les conditions fixées par la loi. A l'expiration du délai de garde à vue, il est obligatoirement procédé à l'examen médical de la personne retenue si celle-ci le demande, et dans tous les cas, elle est informée de cette faculté ». 
L’exercice des droits est aussi important que leur codification. L’ineffectivité des normes juridiques nuit à l’Etat de droit et contribue à la fragilisation des droits et libertés du citoyen.
Me Ghennai Ramdane
ghennairam@hotmail.fr

        

.